علي الأحمدي الميانجي
221
التبرك
ابن عبيد اللَّه كان أمر بقلعه حتى جاءته مشيخة بني ظفر ، وأعلموه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جلس عليه فردّه . قال : فقلّ امرأة نزر ولدها تجلس عليه إلّا حملت . قال يحيى بن عقبة : مسجد بني ظفر دون مسجد بني عبد الأشهل قال : وأدركت الناس بالمدينة يذهبون بنسائهم ، حتى ربما ذهبوا بهنّ في الليل فيجلسن على هذا الحجر . قلت : ولم يزل الناس يصفون الجلوس على ذلك الحجر للمرأة التي لا تلد ، ويقصدون ذلك المسجد لأجله « 1 » . ومنها : مسجد الإجابة وهو مسجد بني معاوية بن مالك قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أقبل ذات يوم من العالية حتى إذا مرّ بمسجد بني معاوية دخل فركع ركعتين . . . وفي الموطأ عن عبد اللَّه بن جابر بن عتيك قال : جاءنا عبد اللَّه بن عمر في بني معاوية وهي قرية من قرى الأنصار ، فقال : أتدرون أين صلّى النبي صلى الله عليه وآله في مسجدكم هذا ؟ فقلت : نعم ، وأشرت إلى ناحية منه - الحديث - . قلت : فينبغي أن يتحرّى بالصلاة ذلك المحلّ ، وأن يكون الدعاء فيه قائماً بعد الصلاة للرواية المتقدّمة « 2 » . ومنها : مسجد الفتح والمساجد حوله في قبلته : قال : وروينا في مسند أحمد برجال ثقات عن جابر بن عبد اللَّه ، أنّ النبي صلى الله عليه وآله دعا في مسجد الفتح ثلاثاً : يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيبت له يوم الأربعاء بين الصلاتين ، فعرف البِشر في وجهه وقال جابر : فلم ينزل أمر مهمّ غليظ إلّا توخيت تلك الساعة - الحديث . ثمّ نقل حديثاً حذفناه رعاية للاختصار ، ثمّ قال : ويستفاد منه أنّ الصلاة والدعاء هنالك يتحرّى بهما وسط المسجد في الرحبة ممّا يلي سقفه . . . قال يحيى :
--> ( 1 ) راجع ص 827 . ( 2 ) راجع ص 828 .